شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص249

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فساقا كنتم قد استحققتم إسم الفسوق بعد الإيمان وإلا فهم في تنابزهم ما كانوا يقولون فاسق كافر فان النبى صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وبعضهم يلقب بعضا

وقد قال طائفة من المفسرين في هذه الآية لا تسميه بعد الإسلام بدينه قبل الإسلام كقوله لليهودى إذا أسلم يا يهودى وهذا مروى عن بن عباس وطائفة من التابعين كالحسن وسعيد بن جبير وعطاء الخراسانى والقرظى وقال عكرمة هو قول الرجل يا كافر يا منافق وقال عبد الرحمن بن زيد هو تسمية الرجل بالأعمال كقوله يا زانى يا سارق يا فاسق وفى تفسير العوفى عن بن عباس قال هو تعيير التائب بسيئات كان قد عملها ومعلوم أن إسم الكفر واليهودية والزانى والسارق وغير ذلك من السيئات ليست هي إسم الفاسق فعلم أن قوله بئس الاسم الفسوق لم يرد به تسمية المسبوب بإسم الفاسق فإن تسميته كافرا أعظم بل إن الساب يصير فاسقا لقوله ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( ثم قال ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون فجعلهم ظالمين إذا لم يتوبوا من ذلك وان كانوا يدخلون في إسم المؤمنين ثم ذكر النهى عن الغيبة ثم ذكر النهى عن التفاخر بالأحساب وقال إن أكرمكم عند الله أتقاكم ثم ذكر قول الأعراب ( آمنا (

فالسورة تنهى عن هذه المعاصى والذنوب التى فيها تعد على الرسول وعلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية