مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص255
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعمل يزيد وينقص فاستثنى مخافة واحتياطا ليس كما يقولون على الشك انما يستثنى للعمل قال أبو عبد الله قال الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله أى ان هذا إستثناء بغير شك وقال النبى في أهل القبور ( وانا إن شاء الله بكم لاحقون ( أى لم يكن يشك في هذا وقد استثناه وذكر قول النبى ( وعليها نبعث ان شاء الله ( يعنى من القبر وذكر قول النبى ( أنى لأرجو ان أكون اخشاكم لله ( قال هذا كله تقوية للاستثناء في الإيمان
قلت لابى عبد الله وكأنك لا ترى بأسا ان لا يستثنى فقال اذا كان ممن يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص فهو أسهل عندى ثم قال أبو عبد الله إن قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء كالتعجب منهم وسمعت أبا عبد الله وقيل له شبابة أى شيء تقول فيه فقال شبابة كان يدعى الارجاء قال وحكى عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت عن أحد بمثله قال أبو عبد الله قال شبابة اذا قال فقد عمل بلسانه كما يقولون فاذا قال فقد عمل بجارحته أى بلسانه حين تكلم به ثم قال أبو عبد الله هذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقول به ولا بلغنى قيل لابى عبد الله كنت كتبت عن شبابة شيئا فقال نعم كنت كتبت عنه قديما يسيرا قبل أن نعلم أنه يقول بهذا قلت لابى عبد الله كتبت عنه بعد قال لا ولا حرف قيل لابى عبد الله يزعمون أن سفيان كان يذهب إلى الإستثناء في الإيمان فقال هذا مذهب سفيان المعروف به الإستثناء قلت لابى عبد الله من يرويه عن
