مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ( ومن نحو قول بن عباس في قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقلت له ما هذا الكفر قال كفر لا ينقل عن الملة مثل الايمان بعضه دون بعض فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه وقال بن أبى شيبة ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( لا يكون مستكمل الايمان يكون ناقصا من ايمانه
قال الشالنجى وسالت أحمد عن الايمان والاسلام فقال الايمان قول وعمل والاسلام إقرار قال وبه قال أبو خيثمة وقال بن ابى شيبة لا يكون اسلام الا بايمان ولا ايمان الا باسلام واذا كان على المخاطبة فقال قد قبلت الايمان فهو داخل في الاسلام واذا قال قد قبلت الاسلام فهو داخل في الايمان وقال محمد بن نصر المروزى وحكى غير هؤلاء أنه سال أحمد بن حنبل عن قول النبى ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( فقال من أتى هذه الاربعة أو مثلهن أو فوقهن فهو مسلم ولا اسميه مؤمنا ومن أتى دون ذلك يريد دون الكبائر اسميه مؤمنا ناقص الايمان
قلت أحمد بن حنبل كان يقول تارة بهذا الفرق وتارة كان يذكر الاختلاف ويتوقف وهو المتأخر عنه قال أبو بكر الاثرم في ( السنة ( سمعت أبا عبد الله يسأل عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه فقال أما أنا فلا أعيبه أى من الناس من يعيبه قال أبو عبد الله اذا كان يقول أن الايمان قول
