مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأحمد إن كان أراد في هذه الرواية ان الاسلام هو الشهادتان فقط فكل من قالها فهو مسلم فهذه احدى الروايات عنه والرواية الاخرى لا يكون مسلما حتى يأتى بها ويصلى فاذا لم يصل كان كافرا و ( الثالثة ( أنه كافر بترك الزكاة ايضا و ( الرابعة ( أنه يكفر بترك الزكاة اذا قاتل الامام عليها دون ما اذا لم يقاتله وعنه أنه لو قال أنا أؤديها ولا أدفعها إلى الامام لم يكن للامام أن يقتله وكذلك عنه رواية أنه يكفر بترك الصيام والحج اذا عزم أنه لا يحج أبدا ومعلوم أنه على القول بكفر تارك المبانى يمتنع أن يكون الاسلام مجرد الكلمة بل المراد أنه اذا أتى بالكلمة دخل في الاسلام وهذا صحيح فانه يشهد له بالاسلام ولا يشهد له بالايمان الذى في القلب ولا يستثنى في هذا الاسلام لأنه امر مشهور لكن الاسلام الذى هو أداء الخمس كما أمر به يقبل الاستثناء فالاسلام الذى لا يستثنى فيه الشهادتان باللسان فقط فانها لا تزيد ولا تنقص فلا استثناء فيها
وقد صار الناس في مسمى الاسلام على ( ثلاثة أقوال ( قيل هو الإيمان وهما إسمان لمسمى واحد وقيل هو الكلمة وهذان القولان لهما وجه سنذكره لكن التحقيق ابتداء هو ما بينه النبى صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاسلام والايمان ففسر الاسلام بالاعمال الظاهرة والايمان بالإيمان بالاصول الخمسة فليس لنا اذا جمعنا بين الاسلام والايمان أن نجيب بغير ما أجاب به النبى وأما اذا أفرد اسم الايمان فانه يتضمن الاسلام واذا أفرد الاسلام فقد يكون مع الاسلام مؤمنا بلا نزاع وهذا
