مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هو الواجب وهل يكون مسلما ولا يقال له مؤمن قد تقدم الكلام فيه وكذلك هل يستلزم الاسلام للايمان هذا فيه النزاع المذكور وسنبينه والوعد الذى في القرآن بالجنة وبالنجاة من العذاب إنما هو معلق باسم الايمان وأما اسم الاسلام مجردا فما علق به في القرآن دخول الجنة لكنه فرضه واخبر أنه دينه الذى لا يقبل من أحد سواه
وبالاسلام بعث الله جميع النبيين قال تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقال إن الدين عند الله الإسلام وقال نوح يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين وقد أخبر انه لم ينج من العذاب الا المؤمنين فقال قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل وقال وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وقال نوح وما أنا بطارد الذين آمنوا
وكذلك أخبر عن إبراهيم أن دينه الاسلام فقال تعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون
