مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص266
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بن معدان عن أبى هريرة قال قال رسول الله ( أن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق من ذلك أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وان تقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وتسلم على بنى ادم اذا لقيتهم فان ردوا عليك ردت عليك وعليهم الملائكة وان لم يردوا عليك ردت عليك الملائكة ولعنتهم ان سكت عنهم وتسليمك على أهل بيتك اذا دخلت عليهم فمن إنتقص منهن شيئا فهو سهم في الاسلام تركه ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء ظهره (
وقد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة قال مجاهد وقتادة نزلت في المسلمين يأمرهم بالدخول في شرائع الاسلام كلها وهذا لا ينافى قول من قال نزلت فيمن اسلم من اهل الكتاب أو فيمن لم يسلم لان هؤلاء كلهم مأمورون ايضا بذلك والجمهور يقولون ( في السلم ( أى في الاسلام وقالت طائفة هو الطاعة وكلاهما مأثور عن إبن عباس وكلاهما حق فإن الإسلام هو الطاعة كما تقدم أنه من باب الاعمال وأما قوله ( كافة ( فقد قيل المراد ادخلوا كلكم وقيل المراد به ادخلوا في الاسلام جميعه وهذا هو الصحيح فان الانسان لا يؤمر بعمل غيره وانما يؤمر بما يقدر عليه وقوله ( ادخلوا ( خطاب لهم كلهم فقوله ( كافة ( ان أريد به مجتمعين لزم أن يترك الانسان الاسلام حتى يسلم غيره فلا يكون الاسلام مأمورا به الا بشرط موافقة الغير له كالجمعة وهذا لا يقوله مسلم وان أريد بكافة أى ادخلوا جميعكم فكل أوامر القرآن كقوله ( آمنوا بالله ورسوله ( وأقيموا الصلاة
