مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص267
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وآتوا الزكاة ( كلها من هذا الباب وما قيل فيها كافة وقوله تعالى وقاتلوا المشركين كافة أى قاتلوهم كلهم لا تدعوا مشركا حتى تقاتلوه فانها أنزلت بعد نبذ العهود ليس المراد قاتلوهم مجتمعين أو جميعكم فإن هذا لا يجب بل يقاتلون بحسب المصلحة والجهاد فرض على الكفاية فاذا كانت فرائض الاعيان لم يؤكد المأمورين فيها بكافة فكيف يؤكد بذلك في فروض الكفاية وانما المقصود تعميم المقاتلين وقوله كما يقاتلونكم كافة فيه احتمالان
والمقصود أن الله أمر بالدخول في جميع الاسلام كما دل عليه هذا الحديث فكل ما كان من الاسلام وجب الدخول فيه فان كان واجبا على الاعيان لزمه فعله وان كان واجبا على الكفاية اعتقد وجوبه وعزم عليه اذا تعين أو أخذ بالفضل ففعله وان كان مستحبا اعتقد حسنه وأحب فعله وفى حديث جرير أن رجلا قال يا رسول الله صف لى الاسلام قال ( تشهد أن لا اله الا الله وتقر بما جاء من عند الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ( قال أقررت في قصة طويلة فيها أنه وقع في أخاقيق جرذان وأنه قتل وكان جائعا وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة فقوله ( وتقر بما جاء من عند الله ( هو الاقرار بأن محمدا رسول الله فانه هو الذى جاء
بذلك وفى الحديث الذى يرويه أبو سليمان الدارانى حديث الوفد الذين قالوا نحن المؤمنون قال ( فما علامة ايمانكم ( قالوا خمس عشرة خصلة خمس أمرتنا رسلك أن نعمل بهن وخمس أمرتنا رسلك أن
