مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص283
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فانه عدوهم يطلب صدهم عن الله قال تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ولهذا أمر قارئ القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فان قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث القلب الايمان العظيم وتزيده يقينا وطمأنينة وشفاء وقال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وقال تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وقال تعالى هدى للمتقين وقال تعالى فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون
وهذا مما يجده كل مؤمن من نفسه فالشيطان يريد بوساوسه أن يشغل القلب عن الانتفاع بالقرآن فأمر الله القارئ اذا قرأ القرآن أن يستعيذ منه قال تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون فان المستعيذ بالله مستجير به لاجئ إليه مستغيث به من الشيطان فالعائذ بغيره مستجير به فاذا عاذ العبد بربه كان مستجيرا به متوكلا عليه فيعيذه الله من الشيطان ويجيره منه ولذلك قال الله تعالى ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم وفى ( الصحيحين ( عن النبى أنه قال ( انى لأعلم كلمة لو
