شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص297

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مخصوص كما ان الصلاة دعاء مخصوص والحج قصد مخصوص والصيام إمساك مخصوص وهذا التصديق له لوازم صارت لوازمه داخلة في مسماه عند الاطلاق فان إنتفاء اللازم يقتضى انتفاء الملزوم ويبقى النزاع لفظيا هل الايمان دال على العمل بالتضمن أو باللزوم

ومما ينبغى أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السنة في هذه المسألة هو نزاع لفظى والا فالقائلون بأن الايمان قول من الفقهاء كحماد بن أبى سليمان وهو أول من قال ذلك ومن اتبعه من أهل الكوفة وغيرهم متفقون مع جميع علماء السنة على أن أصحاب الذنوب داخلون تحت الذم والوعيد وان قالوا أن ايمانهم كامل كإيمان جبريل فهم يقولون أن الايمان بدون العمل المفروض ومع فعل المحرمات يكون صاحبه مستحقا للذم والعقاب كما تقوله الجماعة ويقولون أيضا بأن من أهل الكبائر من يدخل النار كما تقوله الجماعة والذين ينفون عن الفاسق اسم الإيمان من أهل السنة متفقون على أنه لا يخلد في النار فليس بين فقهاء الملة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين باطنا وظاهرا بما جاء به الرسول وما تواتر عنه أنهم من اهل الوعيد وأنه يدخل النار منهم من أخبر الله ورسوله بدخوله إليها ولا يخلد منهم فيها أحد ولا يكونون مرتدين مباحى الدماء

ولكن ( الأقوال المنحرفة ( قول من يقول بتخليدهم في النار كالخوارج والمعتزلة وقول غلاة المرجئة الذين يقولون ما نعلم أن أحدا منهم يدخل النار بل نقف في هذا كله وحكى عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفى العام

الصفحة السابقة الصفحة التالية