مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص302
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مشهورا عندهم فيمن يظهر حاجته بالسؤال فبين النبى صلى الله عليه وسلم أن الذى يظهر حاجته بالسؤال والناس يعطونه تزول مسكنته باعطاء الناس له والسؤال له بمنزلة الحرفة وهو وإن كان مسكينا يستحق من الزكاة اذا لم يعط من غيرها كفايته فهو إذا وجد من يعطيه كفايته لم يبق مسكينا وانما المسكين المحتاج الذى لا يسأل ولا يعرف فيعطى فهذا هو الذى يجب أن يقدم في العطاء فانه مسكين قطعا وذاك مسكنته تندفع بعطاء من يسأله وكذلك قوله ( الاسلام هو الخمس ( يريد أن هذا كله واجب داخل في الإسلام فليس للانسان أن يكتفى بالاقرار بالشهادتين وكذلك الايمان يجب أن يكون على هذا الوجه المفصل لا يكتفى فيه بالايمان المجمل ولهذا وصف الإسلام بهذا
وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر وأما الأعمال الأربعة فإختلفوا في تكفير تاركها ونحن اذا قلنا أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب فانما نريد به المعاصى كالزنا والشرب وأما هذه المبانى ففى تكفير تاركها نزاع مشهور وعن أحمد في ذلك نزاع واحدى الروايات عنه أنه يكفر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبى بكر وطائفة من أصحاب مالك كإبن حبيب وعنه رواية ثانية لا يكفر الا بترك الصلاة والزكاة فقط ورواية ثالثة لا يكفر الا بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل الامام عليها ورابعة لا يكفر الا بترك الصلاة وخامسة لا يكفر بترك شيء منهن وهذه أقوال معروفة للسلف قال الحكم بن عتيبة من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر ومن ترك الزكاة متعمدا فقد كفر ومن ترك الحج متعمدا فقد كفر ومن ترك صوم
