شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص301

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بعض الكفار أما أبو جهل أو غيره قد نهى النبى عن الصلاة وقال لئن رأيته يصلى لأطأن عنقه فلما رآه ساجدا رأى من الهول ما أوجب نكوصه على عقبيه فإذا قيل أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى فقد علمت تلك الصلاة الواقعة بلا إجمال في اللفظ ولا عموم

ثم أنه لما فرضت الصلوات الخمس ليلة المعراج أقام النبى لهم الصلوات بمواقيتها صبيحة ذلك اليوم وكان جبرائيل يؤم النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمون يأتمون بالنبى فإذا قيل لهم وأقيموا الصلاة عرفوا أنها تلك الصلاة وقيل أنه قبل ذلك كانت له صلاتان طرفى النهار فكانت أيضا معروفة فلم يخاطبوا بإسم من هذه الأسماء الا ومسماه معلوم عندهم فلا اجمال في ذلك ولا يتناول كل ما يسمى حجا ودعاءا وصوما فإن هذا انما يكون اذا كان اللفظ مطلقا وذلك لم يرد

وكذلك ( الايمان ( و ( الإسلام ( وقد كان معنى ذلك عندهم من أظهر الأمور وإنما سأل جبريل النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهم يسمعون وقال ( هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ( ليبين لهم كمال هذه الاسماء وحقائقها التى ينبغى أن تقصد لئلا يقتصروا على أدنى مسمياتها وهذا كما في الحديث الصحيح أنه قال ( ليس المسكين هذا الطواف الذى ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس إلحافا ( فهم كانوا يعرفون المسكين وأنه المحتاج وكان ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية