شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص35

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن صحت هذه الالفاظ دلت قطعا على وجوب هذه الأمور فان لم تصح فلا ينقض بها أصل مستقر من الكتاب والسنة وليس لأحد أن يحمل كلام الله ورسوله على وفق مذهبه ان لم يتبين من كلام الله ورسوله ما يدل على مراد الله ورسوله والا فأقوال العلماء تابعة لقول الله تعالى ورسوله ( ( ليس قول الله ورسوله تابعا لأقوالهم

فاذا كان في وجوب شيء نزاع بين العلماء ولفظ الشارع قد اطرد في معنى لم يجز أن ينقض الاصل المعروف من كلام الله ورسوله بقول فيه نزاع بين العلماء ولكن من الناس من لا يعرف مذاهب أهل العلم وقد نشأ على قول لا يعرف غيره فيظنه اجماعا كمن يظن أنه اذا ترك الانسان الجماعة وصلى وحده برئت ذمته اجماعا وليس الأمر كذلك بل للعلماء قولان معروفان في اجزاء هذه الصلاة وفى مذهب أحمد فيها قولان فطائفة من قدماء أصحابه حكاه عنهم القاضي أبو يعلى في شرح المذهب ومن متأخريهم كابن عقيل وغيره يقولون من صلى المكتوبة وحده من غير عذر يسوغ له ذلك فهو كمن صلى الظهر يوم الجمعة فان أمكنه أن يؤديها في جماعة بعد ذلك فعليه ذلك والا باء بإثمه كما يبوء تارك الجمعة باثمه والتوبة معروضة وهذا قول غير واحد من أهل العلم وأكثر الآثار المروية عن السلف من الصحابة والتابعين تدل على هذا

وقد احتجوا بما ثبت عنه ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( من سمع النداء

الصفحة السابقة الصفحة التالية