مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص36
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له ( وأجابوا عن حديث التفضيل بأنه في المعذور الذى تباح له الصلاة وحده كما ثبت عنه أنه قال ( صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاة القائم وصلاة المضطجع على النصف من صلاة القاعد ( والمراد به المعذور كما في الحديث أنه خرج وقد أصابهم وعك وهم يصلون قعودا فقال ذلك ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعا من غير عذر ولا يعرف أن أحدا من السلف فعل ذلك وجوازه وجه في مذهب الشافعى وأحمد ولا يعرف لصاحبه سلف صدق مع أن هذه المسألة مما تعم بها البلوى فلو كان يجوز لكل مسلم أن يصلى التطوع على جنبه وهو صحيح لا مرض به كما يجوز أن يصلى التطوع قاعدا وعلى الراحلة لكان هذا مما قد بينه الرسول ( ( لأمته وكان الصحابة تعلم ذلك ثم مع قوة الداعى إلى الخير لابد أن يفعل ذلك بعضهم فلما لم يفعله أحد منهم دل على أنه لم يكن مشروعا عندهم وهذا مبسوط في موضعه
والمقصود هنا أنه ينبغى للمسلم أن يقدر قدر كلام الله ورسوله بل ليس لأحد أن يحمل كلام أحد من الناس الا على ما عرف أنه أراده لا على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل أحد فان كثيرا من الناس يتأول النصوص المخالفة لقوله يسلك مسلك من يجعل ( التأويل ( كأنه ذكر ما يحتمله اللفظ وقصده به دفع ذلك المحتج عليه بذلك النص وهذا خطأ بل جميع ما قاله الله ورسوله
