شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص316

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما ( الزكاة ( فانها تجب حقا لله في ماله ولهذا يقال ليس في المال حق سوى الزكاة أى ليس فيه حق يجب بسبب المال سوى الزكاة والا ففيه واجبات بغير سبب المال كما تجب النفقات للاقارب والزوجة والرقيق والبهائم ويجب حمل العاقلة ويجب قضاء الديون ويجب الاعطاء في النائبة ويجب اطعام الجائع وكسوة العارى فرضا على الكفاية إلى غير ذلك من الواجبات المالية لكن بسبب عارض والمال شرط وجوبها كالاستطاعة في الحج فان البدن سبب الوجوب والاستطاعة شرط والمال في الزكاة هو السبب والوجوب معه حتى لو لم يكن في بلده من يستحقها حملها إلى بلدة اخرى وهى حق وجب لله تعالى ولهذا قال من قال من الفقهاء أن التكليف شرط فيها فلا تجب على الصغير والمجنون وأما عامة الصحابة والجمهور كمالك والشافعى وأحمد فأوجبوها في مال الصغير والمجنون لأن ما لهما من جنس مال غيرهما ووليهما يقوم مقامهما بخلاف بدنهما فانه انما يتصرف بعقلهما وعقلهما ناقص وصار هذا كما يجب العشر في أرضهما مع أنه انما يستحقه الثمانية وكذلك ايجاب الكفارة في مالهما والصلاة والصيام إنما تسقط لعجز العقل عن الايجاب لا سيما اذا انضم إلى عجز البدن كالصغير وهذا المعنى منتف في المال فان الولى قام مقامهما في الفهم كما يقوم مقامهما في جميع ما يجب في المال وأما بدنهما فلا يجب عليهما فيه شيء

الصفحة السابقة الصفحة التالية