شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص320

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الايمان خاصا والاسلام عاما قال فلنا في هؤلاء أسوة وبهم قدوة مع ما يثبت ذلك من النظر وذلك أن الله جعل اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية ومدحة أوجب عليه الجنة فقال وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما وقال وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا وقال وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم وقال يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم وقال الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور وقال ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار (

قال ثم أوجب الله النار على الكبائر فدل بذلك على أن اسم الايمان زائل عمن أتى كبيرة قالوا ولم نجده أوجب الجنة بإسم الاسلام فثبت ان اسم الاسلام له ثابت على حاله واسم الايمان زائل عنه

فان قيل لهم في قولهم هذا ليس الايمان ضد الكفر قالوا الكفر ضد لأصل الايمان لأن للايمان أصلا وفروعا فلا يثبت الكفر حتى يزول أصل الايمان الذى هو ضد الكفر فان قيل لهم فالذين زعمتم أن النبى أزال عنهم اسم الايمان هل فيهم من الايمان شئ قالوا نعم أصله ثابت ولولا ذلك لكفروا ألم تسمع إلى بن مسعود أنكر على الذى شهد أنه مؤمن ثم قال لكنا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله يخبرك أنه قد آمن من جهة أنه صدق وأنه لا يستحق إسم المؤمن إذا كان يعلم أنه مقصر

الصفحة السابقة الصفحة التالية