مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص328
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حدثنا محمد بن يحيى حدثنا الحجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم إلى آخر الآية فإنتعل وأخذ رداءه ثم أتى إلى أبى بن كعب فقال يا أبا المنذر أتيت قبل على هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقد نرى أنا نظلم ونفعل فقال يا أمير المؤمنين ان هذا ليس بذلك يقول الله إن الشرك لظلم عظيم انما ذلك الشرك
قال محمد بن نصر وكذلك ( الفسق فسقان ( فسق ينقل عن الملة وفسق لا ينقل عن الملة فيسمى الكافر فاسقا والفاسق من المسلمين فاسقا ذكر الله إبليس فقال ففسق عن أمر ربه وكان ذلك الفسق منه كفرا وقال الله تعالى وأما الذين فسقوا فمأواهم النار يريد الكفار دل على ذلك قوله كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون وسمى الفاسق من المسلمين فاسقا ولم يخرجه من الاسلام قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون وقال تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فقالت العلماء في تفسير الفسوق ها هنا هي المعاصى
قالوا فلما كان الظلم ظلمين والفسق فسقين كذلك الكفر كفران
