مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص329
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( أحدهما ( ينقل عن الملة ( والآخر ( لا ينقل عن الملة وكذلك الشرك ( شركان ( شرك في التوحيد ينقل عن الملة وشرك في العمل لا ينقل عن الملة وهو الرياء قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا يريد بذلك المراءاة بالأعمال الصالحة وقال النبى ( الطيرة شرك (
قال محمد بن نصر فهذان مذهبان هما في الجملة محكيان عن أحمد بن حنبل في موافقيه من أصحاب الحديث حكى الشالنجى إسماعيل بن سعيد أنه سأل أحمد بن حنبل عن المصر على الكبائر يطلبها بجهده الا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصيام هل يكون مصرا من كانت هذه حاله قال هو مصر مثل قوله ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( يخرج من الايمان ويقع في الاسلام ومن نحو قوله ( لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ( ومن نحو قول بن عباس في قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقلت له ما هذا الكفر فقال كفر لا ينقل عن الملة مثل الايمان بعضه دون بعض وكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه وقال بن أبى شيبة لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن لا يكون مستكمل الايمان يكون ناقصا من إيمانه قال وسألت أحمد بن حنبل عن ( الاسلام والإيمان ( فقال الإيمان قول وعمل والإسلام إقرار قال وبه قال أبو خيثمة وقال بن ابى شيبة لا يكون الاسلام إلا بإيمان ولا إيمان إلا بإسلام
