شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص340

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمقصود أنه قد يكون من الايمان ما يؤمر به بعض الناس ويذم على تركه ولا يذم عليه بعض الناس ممن لا يقدر عليه ويفضل الله ذاك بهذا الايمان وان لم يكن المفضول ترك واجبا فيقال وكذلك في الأعمال الظاهرة يؤمر القادر على الفعل بما لا يؤمر به العاجز عنه ويؤمر بعض الناس بما لا يؤمر به غيره لكن الأعمال الظاهرة قد يعطى الانسان مثل أجر العامل اذا كان يؤمن بها ويريدها جهده ولكن بدنه عاجز كما قال النبى في الحديث الصحيح ( إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم ( قالوا وهم بالمدينة قال ( وهم بالمدينة حبسهم العذر ( وكما قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة فإستثنى أولى الضرر

وفى ( الصحيحين ( عن النبى أنه قال ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا ( وفى حديث أبى كبشة الأنمارى ( هما في الأجر سواء وهما في الوزر سواء ( رواه الترمذى وصححه ولفظه ( إنما الدنيا لأربعة رجل آتاه الله علما ومالا فهو يتقى في ذلك المال ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو ان لى مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد

الصفحة السابقة الصفحة التالية