شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص342

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يده غربا فلم أر عبقريا يفرى فريه حتى صدر الناس بعطن ( فذكر أن أبا بكر أضعف وسواء أراد قصر مدته أو أراد ضعفه عن مثل قوة عمر فلا ريب أن أبا بكر أقوى ايمانا من عمر وعمر أقوى عملا منه كما قال بن مسعود ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر وقوة الايمان أقوى وأكمل من قوة العمل وصاحب الايمان يكتب له اجر عمل غيره وما فعله عمر في سيرته مكتوب مثله لأبى بكر فانه هو الذى استخلفه

وفى ( المسند ( من وجهين عن النبى صلى الله عليه وسلم أن النبي وزن بالامة فرجح ثم وزن أبو بكر بالأمة فرجح ثم وزن عمر بالامة فرجح وكان في حياة النبى وبعد موته يحصل لعمر بسبب أبى بكر من الإيمان والعلم ما لم يكن عنده فهو قد دعاه إلى ما فعله من خير واعانه عليه بجهده والمعين على الفعل اذا كان يريده ارادة جازمة كان كفاعله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ( وقال ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ( وقال ( من فطر صائما فله مثل أجره (

وقد روى الترمذى ( من عزى مصابا فله مثل أجره ( وهذا وغيره مما يبين أن الشخصين قد يتماثلان في الأعمال الظاهرة بل يتفاضلان ويكون المفضول فيها أفضل عند الله من الآخر لأنه أفضل في الإيمان الذى في القلب وأما إذا تفاضلا في إيمان القلوب فلا يكون المفضول فيها أفضل عند الله ألبتة

الصفحة السابقة الصفحة التالية