مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص358
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقد وصل إلى التى تليها فالمحسن مؤمن والمؤمن مسلم وأما المسلم فلا يجب أن يكون مؤمنا
وهكذا جاء القرآن فجعل الأمة على هذه الأصناف الثلاثة قال تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير فالمسلم الذى لم يقم بواجب الايمان هو الظالم لنفسه والمقتصد هو المؤمن المطلق الذى أدى الواجب وترك المحرم والسابق بالخيرات هو المحسن الذى عبد الله كأنه يراه وقد ذكر الله سبحانه تقسيم الناس في المعاد إلى هذه الثلاثة في سورة ( الواقعة ( و ( المطففين ( و ( هل أتى ( وذكر الكفار ايضا وأما هنا فجعل التقسيم للمصطفين من عباده
وقال أبو سليمان الخطابى ما أكثر ما يغلط الناس في ( هذه المسألة ( فأما الزهري فقال الإسلام الكلمة والإيمان العمل وإحتج بالآية وذهب غيره إلى أن الإسلام والإيمان شيء واحد فاحتج بقوله فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال الخطابى وقد تكلم رجلان من أهل العلم وصار كل واحد منهما إلى قول واحد من هذين ورد الآخر منهما على المتقدم وصنف عليه كتابا يبلغ عدد أوراقه المائتين قال الخطابى والصحيح من ذلك أن يقيد الكلام في هذا ولا يطلق وذلك ان المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الأحوال ولا يكون مؤمنا في بعضها والمؤمن
