شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص359

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مسلم في جميع الأحوال فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا واذا حملت الأمر على هذا إستقام لك تأويل الآيات وإعتدل القول فيها ولم يختلف شيء منها ( قلت ( الرجلان اللذان اشار اليهما الخطابى أظن أحدهما وهو السابق محمد بن نصر فانه الذى علمته بسط الكلام في أن الإسلام والإيمان شيء واحد من أهل السنة والحديث وما علمت لغيره قبله بسطا في هذا والآخر الذى رد عليه أظنه لكن لم أقف على رده والذى إختاره الخطابى هو قول من فرق بينهما كأبى جعفر وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن مهدى وهو قول أحمد بن حنبل وغيره ولا علمت أحدا من المتقدمين خالف هؤلاء فجعل نفس الإسلام نفس الإيمان ولهذا كان عامة أهل السنة على هذا الذى قاله هؤلاء كما ذكره الخطابى

وكذلك ذكر أبو القاسم التيمي الأصبهانى وابنه محمد شارح ( مسلم ( وغيرهما أن المختار عند اهل السنة أنه لا يطلق على السارق والزانى اسم مؤمن كما دل عليه النص وقد ذكر الخطابى في ( شرح البخارى ( كلاما يقتضى تلازمهما مع افتراق اسميهما وذكره البغوى في ( شرح السنة ( فقال قد جعل النبى الإسلام اسما لما ظهر من الأعمال وجعل الإيمان اسما لما بطن من الإعتقاد وليس كذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية