مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص365
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وقال في موضع آخر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلى قوله فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا فحكم الله بأن من أسلم فقد اهتدى ومن آمن فقد اهتدى فسوى بينهما
قال وقد ذكرنا تمام الحجة في أن الإسلام هو الإيمان وأنهما لا يفترقان ولا يتباينان في موضع غير هذا فكرهنا إعادته في هذا الموضع كراهة التطويل والتكرير غير أنا سنذكر من الحجة ما لم نذكره في غير هذا الموضع ونبين خطأ تأويلهم والحجج التى احتجوا بها من الكتاب والأخبار على التفرقة بين الإسلام الإيمان
( قلت ( مقصود محمد بن نصر المروزى رحمه الله أن المسلم الممدوح هو المؤمن الممدوح وأن المذموم ناقص الإسلام والإيمان وان كل مؤمن فهو مسلم وكل مسلم فلابد أن يكون معه إيمان وهذا صحيح وهو متفق عليه ومقصوده أيضا أن من أطلق عليه الإسلام أطلق عليه الإيمان وهذا فيه نزاع لفظى ومقصوده أن مسمى أحدهما هو مسمى الآخر وهذا لا يعرف عن أحد من السلف وان قيل هما متلازمان فالمتلازمان لا يجب أن يكون مسمى هذا هو مسمى هذا وهو لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا أئمة الإسلام المشهورين أنه قال مسمى الإسلام هو مسمى
