شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص364

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ( الثانى ( ظنهم أن الإيمان الذى في القلب يكون تاما بدون العمل الظاهر وهذا يقول به جميع المرجئة

و ( الثالث ( قولهم كل من كفره الشارع فانما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف واقوال المرجئة والجهمية لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأى الجهمية والمرجئة في الإيمان وهو معظم للسلف وأهل الحديث فيظن أنه يجمع بينهما أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف

قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزى وقالت ( طائفة ثالثة ( وهم الجمهور الاعظم من اهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث الإيمان الذى دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الإسلام الذى جعله دينا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه وهو ضد الكفر الذى سخطه فقال ولا يرضى لعباده الكفر وقال ورضيت لكم الإسلام دينا وقال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام وقال أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فمدح الله الإسلام بمثل ما مدح به الإيمان وجعله اسم ثناء وتزكية فأخبر أن من أسلم فهو على نور من ربه وهدى وأخبر أنه دينه الذى ارتضاه وما ارتضاه فقد أحبه وإمتدحه ألا ترى أن أنبياء الله ورسله رغبوا فيه إليه وسألوه إياه فقال إبراهيم وإسماعيل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وقال يوسف توفني مسلما وألحقني بالصالحين وقال ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية