مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص41
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأمر وكان محبا لله ولرسوله أحبهم قطعا فيكون حبه لهم علامة الايمان الذى في قلبه ومن أبغضهم لم يكن في قلبه الايمان الذى أوجبه الله عليه
وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذى حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الايمان الذى أوجبه الله عليه فان لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات أصلا لم يكن معه ايمان أصلا كما سنبينه ان شاء الله تعالى وكذلك من لا يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه لم يكن معه ما أوجبه الله عليه من الايمان فحيث نفى الله الايمان عن شخص فلا يكون الا لنقص ما يجب عليه من الايمان ويكون من المعرضين للوعيد ليس من المستحقين للوعد المطلق
وكذلك قوله ( ( من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا ( كله من هذا الباب لا يقوله الا لمن ترك ما أوجب الله عليه أو فعل ما حرمه الله ورسوله فيكون قد ترك من الايمان المفروض عليه ما ينفى عنه الاسم لأجله فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد السالمين من الوعيد وكذلك قوله تعالى ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون
