مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص42
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهذا حكم اسم الايمان اذا أطلق في كلام الله ورسوله فانه يتناول فعل الواجبات وترك المحرمات ومن نفى الله ورسوله عنه الايمان فلابد ان يكون قد ترك واجبا أو فعل محرما فلا يدخل في الاسم الذى يستحق أهله الوعد دون الوعيد بل يكون من أهل الوعيد
وكذلك قوله تعالى حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون
قال محمد بن نصر المروزى لما كانت المعاصى بعضها كفر وبعضها ليس بكفر فرق بينها فجعلها ثلاثة أنواع نوع منها كفر ونوع منها فسوق وليس بكفر ونوع عصيان وليس بكفر ولا فسوق وأخبر أنه كرهها كلها إلى المؤمنين ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الايمان وليس فيها شيء خارج عنه لم يفرق بينها فيقول حبب اليكم الايمان والفرائض وسائر الطاعات بل أجمل ذلك فقال حبب إليكم الإيمان فدخل في ذلك جميع الطاعات لأنه قد حبب إلى المؤمنين الصلاة والزكاة وسائر الطاعات حب تدين لأن الله أخبر أنه حبب ذلك اليهم وزينه في قلوبهم لقوله حبب إليكم الإيمان ويكرهون جميع المعاصى الكفر منها والفسوق وسائر المعاصى كراهة تدين لأن الله أخبر أنه كره ذلك اليهم ومن ذلك قول رسول الله
