شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص385

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رجل إحترقت بقدر الله تعالى فقال آخر لم يقدر الله هذا ولم يكن على عهد الخلفاء الراشدين أحد ينكر القدر فلما ابتدع هؤلاء التكذيب بالقدر رده عليهم من بقى من الصحابة كعبدالله بن عمر وعبد الله بن عباس وواثلة بن الأسقع وكان أكثره بالبصرة والشام وقليل منه بالحجاز فأكثر كلام السلف في ذم هؤلاء القدرية ولهذا قال وكيع بن الجراح القدرية يقولون الأمر مستقبل وإن الله لم يقدر الكتابة والأعمال والمرجئة يقولون القول يجزيء من العمل والجهمية يقولون المعرفة تجزىء من القول والعمل قال وكيع وهو كله كفر ورواه بن

ولكن لما إشتهر الكلام في القدر ودخل فيه كثير من اهل النظر والعباد صار جمهور القدرية يقرون بتقدم العلم وإنما ينكرون عموم المشيئة والخلق وعن عمرو بن عبيد في إنكار الكتاب المتقدم روايتان وقول أولئك كفرهم عليه مالك والشافعى وأحمد وغيرهم وأما هؤلاء فهم مبتدعون ضالون لكنهم ليسوا بمنزلة أولئك وفى هؤلاء خلق كثير من العلماء والعباد كتب عنهم العلم وأخرج البخاري ومسلم لجماعة منهم لكن من كان داعية إليه لم يخرجوا له وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره ان من كان داعية إلى بدعة فإنه يستحق العقوبة لدفع ضرره عن الناس وإن كان في الباطن مجتهدا وأقل عقوبته أن يهجر فلا يكون له مرتبة في الدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية