شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص397

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل لابد عندهم من الإقرار الخبري وهو أنه يقر له بأنه رسول الله كما يقر المقر بما يقر به من الحقوق ولفظ الإقرار يتناول الالتزام والتصديق ولابد منهما وقد يراد بالإقرار مجرد التصديق بدون التزام الطاعة والمرجئة تارة يجعلون هذا هو الإيمان وتارة يجعلون الإيمان التصديق والالتزام معا هذا هو الإقرار الذي يقوله فقهاء المرجئة إنه إيمان وإلا لو قال أنا أطيعه ولا أصدق أنه رسول الله أو أصدقه ولا التزم طاعته لم يكن مسلما ولا مؤمنا عندهم

وأحمد قال لابد مع هذا الإقرار أن يكون مصدقا وأن يكون عارفا وأن يكون مصدقا بما عرف وفى رواية أخرى مصدقا بما أقر وهذا يقتضي أنه لابد من تصديق باطن ويحتمل أن يكون لفظ التصديق عنده يتضمن القول والعمل جميعا كما قد ذكرنا شواهده أنه يقال صدق بالقول والعمل فيكون تصديق القلب عنده يتضمن أنه مع معرفة قلبه أنه رسول الله قد خضع له وانقاد فصدقه بقول قلبه وعمل قلبه محبة وتعظيما وإلا فمجرد معرفة قلبه أنه رسول الله مع الاعراض عن الانقياد له ولما جاء به إما حسدا وإما كبرا وإما لمحبة دينه الذى يخالفه وإما لغير ذلك فلا يكون إيمانا ولابد في الإيمان من علم القلب وعمله فأراد أحمد بالتصديق أنه مع المعرفة به صار القلب مصدقا له تابعا له محبا له معظما له فإن هذا لابد منه ومن دفع هذا عن أن يكون من الإيمان فهو من جنس من دفع المعرفة من أن تكون من الإيمان وهذا اشبه بأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية