مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص409
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة كالمجملة التى غفل عنها وإذا حصل له ما يريبه فيها وذكرها في قلبه ثم رغب إلى الله في كشف الريب ثم أحوال القلوب وأعمالها مثل محبة الله ورسوله وخشية الله والتوكل عليه والصبر على حكمه والشكر له والإنابة إليه واخلاص العمل له مما يتفاضل الناس فيها تفاضلا لا يعرف قدره إلا الله عز وجل ومن أنكر تفاضلهم في هذا فهو إما جاهل لم يتصوره وإما معاند
قال الإمام أحمد فإن زعموا إنهم لا يقبلون زيادة الإيمان من أجل إنهم لا يدرون ما زيادته وانها غير محدودة فما يقولون في أنبياء الله وكتبه ورسله هل يقرون بهم في الجملة ويزعمون أنه من الإيمان فإذا قالوا نعم قيل لهم هل تحدونهم وتعرفون عددهم أليس إنما يصيرون في ذلك إلى الإقرار بهم في الجملة ثم يكفون عن عددهم فكذلك زيادة الإيمان وبين أحمد أن كونهم لم يعرفوا منتهى زيادته لا يمنعهم من الإقرار بها في الجملة كما أنهم يؤمنون بالأنبياء والكتب وهم لا يعرفون عدد الكتب والرسل
وهذا الذي ذكره أحمد وذكره محمد بن نصر وغيرهما يبين انهم لم يعلموا عدد الكتب والرسل وأن حديث أبي ذر في ذلك لم يثبت عندهم
وأما قول من سوى بين الإسلام والإيمان وقال أن الله سمى الإيمان بما سمى به الإسلام وسمى الإسلام بما سمى به الإيمان فليس كذلك فإن الله
