مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص408
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على الصحيح عند اهل السنة وفى هذا كله نزاع فطائفة من المنتسبين إلى السنة تنكر التفاضل في هذا كله كما يختار ذلك القاضي أبو بكر وبن عقيل وغيرهما
وقد حكي عن أحمد في التفاضل في المعرفة روايتان وإنكار التفاضل في هذه الصفات هو من جنس أصل قول المرجئة ولكن يقوله من يخالف المرجئة وهؤلاء يقولون التفاضل إنما هو في الأعمال واما الإيمان الذي في القلوب فلا يتفاضل وليس الأمر كما قالوه بل جميع ذلك يتفاضل وقد يقولون إن أعمال القلب تتفاضل بخلاف معارف القلب وليس الأمر كذلك بل إيمان القلوب يتفاضل من جهة ما وجب على هذا ومن جهة ما وجب على هذا فلا يستوون في الوجوب وأمة محمد وإن وجب عليهم جميعهم الإيمان بعد إستقرار الشرع فوجوب الإيمان بالشيء المعين موقوف على أن يبلغ العبد إن كان خبرا وعلى أن يحتاج إلى العمل به إن كان أمرا وعلى العلم به إن كان علما وإلا فلا يجب على كل مسلم أن يعرف كل خبر وكل أمر في الكتاب والسنة ويعرف معناه ويعلمه فإن هذا لا يقدر عليه أحد
فالوجوب يتنوع بتنوع الناس فيه ثم قدرهم في أداء الواجب متفاوتة ثم نفس المعرفة تختلف بالإجمال والتفصيل والقوة والضعف ودوام الحضور ومع الغفلة فليست المفصلة المستحضرة الثابتة التى يثبت الله صاحبها بالقول
