مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص412
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نهى الله عنه فقد إستكمل الإيمان والإسلام المفترض عليه ومن ترك من ذلك شيئا فلن يزول عنه اسم الإيمان ولا الإسلام إلا أنه انقص من غيره في الإسلام والإيمان من غير نقصان من الإقرار بأن الله حق وما قال حق لا باطل وصدق لا كذب ولكن ينقص من الإيمان الذى هو تعظيم لله وخضوع للهيبة والجلال والطاعة للمصدق به وهو الله فمن ذلك يكون النقصان لا من اقرارهم بأن الله حق وما قال صدق
فيقال ما ذكره يدل على أن من أتى بالإيمان الواجب فقد أتى بالإسلام وهذا حق ولكن ليس فيه ما يدل عن أن من أتى بالإسلام الواجب فقد أتى بالإيمان فقوله من آمن بالله فقد خضع له وقد إستسلم له حق لكن أي شيء في هذا يدل على أن من أسلم لله وخضع له فقد آمن به وبملائكته وبكتبه ورسله والبعث بعد الموت وقوله إن الله ورسوله قد بين أن الإسلام والإيمان لا يفترقان إن أراد أن الله أوجبهما جميعا ونهى عن التفريق بينهما فهذا حق وإن أراد أن الله جعل مسمى هذا مسمى هذا فنصوص الكتاب والسنة تخالف ذلك وما ذكر قط نصا واحدا يدل على اتفاق المسلمين
وكذلك قوله من فعل ما أمر به وانتهى عما نهي عنه فقد إستكمل الإيمان والإسلام فهذا صحيح إذا فعل ما أمر به باطنا وظاهرا ويكون قد إستكمل الإيمان والإسلام الواجب عليه ولا يلزم أن يكون إيمانه واسلامه مساويا للإيمان والإسلام الذى فعله أولوا العزم من الرسل كالخليل إبراهيم ومحمد
