شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص413

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

خاتم النبيين عليهما الصلاة والسلام بل كان معه من الإيمان والإسلام ما لا يقدر عليه غيره ممن ليس كذلك ولم يؤمر به

وقوله من ترك من ذلك شيئا فلن يزول عنه اسم الإسلام والإيمان إلا أنه أنقص من غيره في ذلك فيقال ان أريد بذلك أنه بقى معه شيء من الإسلام والإيمان فهذا حق كما دلت عليه النصوص خلافا للخوارج والمعتزلة وإن أراد أنه يطلق عليه بلا تقييد مؤمن ومسلم في سياق الثناء والوعد بالجنة فهذا خلاف الكتاب والسنة ولو كان كذلك لدخلوا في قوله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار وأمثال ذلك مما وعدوا فيه بالجنة بلا عذاب

وأيضا فصاحب الشرع قد نفى عنهم الاسم في غير موضع بل قال ( قتال المؤمن كفر ( وقال ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ( وإذا احتج بقوله ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ( ونحو ذلك قيل كل هؤلاء إنما سموا به مع التقييد بأنهم فعلوا هذه الأمور ليذكر ما يؤمرون به هم وما يؤمر به غيرهم

وكذلك قوله لا يكون النقصان من إقرارهم بأن الله حق وما قاله صدق فيقال بل النقصان يكون في الإيمان الذى في القلوب من معرفتهم ومن علمهم فلا تكون معرفتهم وتصديقهم بالله واسمائه وصفاته وما قاله من أمر ونهي ووعد ووعيد كمعرفة غيرهم وتصديقه لا من جهة الإجمال والتفصيل ولا من

الصفحة السابقة الصفحة التالية