شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص45

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال الخليل وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال الله تعالى ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير فالخليل انما دعا بالطيبات للمؤمنين خاصة والله انما اباح بهيمة الانعام لمن حرم ما حرمه الله من الصيد وهو محرم والمؤمنون أمرهم ان يأكلوا من الطيبات ويشكروه

ولهذا ميز سبحانه وتعالى بين خطاب الناس مطلقا وخطاب المؤمنين فقال يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون فانما اذن للناس ان يأكلوا مما في الأرض بشرطين ان يكون طيبا وان يكون حلالا ثم قال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله

فأذن للمؤمنين في الأكل من الطيبات ولم يشترط الحل واخبر انه لم يحرم عليهم إلا ما ذكره فما سواه لم يكن محرما على المؤمنين ومع هذا فلم يكن احله بخطابه بل كان عفوا كما في الحديث عن سلمان موقوفا ومرفوعا ( الحلال ما احله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفى عنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية