مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص44
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مرض بمكة وعاده ( انك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله الاازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ( وقال معاذ بن جبل لأبى موسى ( انى احتسب نومتى كما احتسب قومتى وفى الاثر نوم العالم تسبيح
وإن كان أصل مقصوده عبادة غير الله لم تكن الطيبات مباحة له فان الله أباحها للمؤمنين من عباده بل الكفار واهل الجرائم والذنوب واهل الشهوات يحاسبون يوم القيامة على النعم التى تنعموا بها فلم يذكروه ولم يعبدوه بها ويقال لهم أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون وقال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم أي عن شكره والكافر لم يشكر على النعيم الذى انعم الله عليه به فيعاقبه على ذلك والله انما اباحها للمؤمنين وامرهم معها بالشكر كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله وفى ( صحيح مسلم ( عن النبى انه قال ( ان الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ( وفى ( سنن بن ماجه ( وغيره ( الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ( وكذلك قال للرسل ( يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ) وقال تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم
