شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص430

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عند الله مؤمنا وكافرا بإعتبار الموافاة وما سبق في علم الله أنه يكون عليه وما قبل ذلك لا عبرة به قالوا والإيمان الذي يتعقبه الكفر فيموت صاحبه كافرا ليس بإيمان كالصلاة التى يفسدها صاحبها قبل الكمال وكالصيام الذى يفطر صاحبه قبل الغروب وصاحب هذا هو عند الله كافر لعلمه بما يموت عليه وكذلك قالوا في الكفر وهذا المأخذ مأخذ كثير من المتأخرين من الكلابية وغيرهم ممن يريد أن ينصر ما اشتهر عن اهل السنة والحديث من قولهم أنا مؤمن إن شاء الله ويريد مع ذلك أن الإيمان لا يتفاضل ولا يشك الإنسان في الموجود منه وانما يشك في المستقبل وانضم إلى ذلك أنهم يقولون محبة الله ورضاه وسخطه وبغضه قديم ثم هل ذلك هو الإرادة أم صفات أخر لهم في ذلك ( قولان

وأكثر قدمائهم يقولون أن الرضى والسخط والغضب ونحو ذلك صفات ليست هي الإرادة كما أن السمع والبصر ليس هو العلم وكذلك الولاية والعداوة هذه كلها صفات قديمة أزلية عند أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب ومن اتبعه من المتكلمين ومن أتباع المذاهب من الحنبلية والشافعية والمالكية وغيرهم

قالوا والله يحب في أزله من كان كافرا إذا علم أنه يموت مؤمنا فالصحابة ما زالوا محبوبين لله وإن كانوا قد عبدوا الأصنام مدة من الدهر وابليس ما زال الله يبغضه وإن كان لم يكفر بعد وهذا على أحد القولين لهم فالرضى والسخط

الصفحة السابقة الصفحة التالية