مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص436
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكتاب والسنة فهو باطل وكذب فهو مخالف للشرع والعقل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا
فهؤلاء لما اشتهر عندهم عن اهل السنة أنهم يستثنون في الإيمان ورأوا أن هذا لا يمكن إلا إذا جعل الإيمان هو ما يموت العبد عليه وهو ما يوافي به العبد ربه ظنوا إن الإيمان عند السلف هو هذا فصاروا يحكون هذا عن السلف وهذا القول لم يقل به أحد من السلف ولكن هؤلاء حكوه عنهم بحسب ظنهم لما رأوا أن قولهم لا يتوجه إلا على هذا الأصل وهم يدعون أن ما نصروه من اصل جهم في الإيمان هو قول المحققين والنظار من أصحاب الحديث ومثل هذا يوجد كثيرا في مذاهب السلف التى خالفها بعض النظار واظهر حجته في ذلك ولم يعرف حقيقة قول السلف فيقول من عرف حجة هؤلاء دون السلف أو من يعظمهم لما يراه من تميزهم عليه هذا قول المحققين وقال المحققون ويكون ذلك من الأقوال الباطلة المخالفة للعقل مع الشرع وهذا كثيرا ما يوجد في كلام بعض المبتدعين وبعض الملحدين ومن آتاه الله علما وإيمانا علم أنه لا يكون عند المتأخرين من التحقيق إلا ما هو دون تحقيق السلف لا في العلم ولا في العمل ومن كان له خبرة بالنظريات والعقليات وبالعمليات علم أن مذهب الصحابة دائما أرجح من قول من بعدهم وأنه لا يبتدع أحد قولا في الإسلام إلا كان خطأ وكان الصواب قد سبق إليه من قبله
