شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص440

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن قيل أليس الصلاة والحج والزكاة معدولة عن اللغة مستعملة في غير مذهب أهلها قلنا قد إختلف العلماء في ذلك والصحيح أنها مقررة على استعمال أهل اللغة ومبقاة على مقتضياتها وليست منقولة إلا انها زيد فيها أمور فلو سلمنا للخصم كون هذه الألفاظ منقولة أو محمولة على وجه من المجاز بدليل مقطوع به فعليه إقامة الدليل على وجود ذلك في الإيمان فإنه لا يجب إزالة ظواهر القرآن بسبب إزالة ظاهر منها

فيقال أنتم في الإيمان جعلتم الشرع زاد فيه وجعلتموه كالصلاة والزكاة مع أنه لا يمكن أحدا أن يذكر شيئا من الشرع دليلا على أن الإيمان لا يسمى به إلا الموافاة به وبتقدير ذلك فمعلوم ان دلالة الشرع على ضم الأعمال إليه أكثر واشهر فكيف لم تدخل الأعمال في مسماه شرعا وقوله لابد من دليل مقطوع به عنه جوابان

( أحدهما ( النقض بالموافاة فإنه لا يقطع فيه

( الثاني ( لا نسلم بل نحن نقطع بأن حب الله ورسوله وخشية الله ونحو ذلك داخل في مسمى الإيمان في كلام الله ورسوله أعظم مما نقطع ببعض أفعال الصلاة والصوم والحج كمسائل النزاع ثم أبو الحسن وإبن فورك وغيرهما من القائلين بالموافاة هم لا يجعلون الشرع ضم إليه شيئا بل عندهم كل من سلبه الشرع اسم الإيمان فقد فقد من قلبه التصديق

قال ومن اصحابنا من لم يجعل الموافاة على الإيمان شرطا في كونه إيمانا

الصفحة السابقة الصفحة التالية