شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص442

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأصحابه ومن وافقهم من اصحاب أحمد ومالك والشافعى وغيرهم واما اكثر الناس فيقولون بل هو إذا كان كافرا فهو عدو لله ثم إذا آمن واتقى صار وليا لله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم إلى قوله عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم وكذلك كان فإن هؤلاء اهل مكة الذين كانوا يعادون الله ورسوله قبل الفتح آمن اكثرهم وصاروا من أولياء الله ورسوله وإبن كلاب واتباعه بنوا ذلك على أن الولاية صفة قديمة لذات الله وهي الإرادة والمحبة والرضا ونحو ذلك فمعناها إرادة اثابته بعد الموت وهذا المعنى تابع لعلم الله فمن علم أنه يموت مؤمنا لم يزل وليا لله لأنه لم يزل الله مريدا لإدخاله الجنة وكذلك العداوة

وأما الجمهور فيقولون الولاية والعداوة وإن تضمنت محبة الله ورضاه وبغضه وسخطه فهو سبحانه يرضى عن الإنسان ويحبه بعد أن يؤمن ويعمل صالحا وانما يسخط عليه ويغضب بعد أن يكفر كما قال تعالى ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأخبر أن الأعمال اسخطته وكذلك قال فلما آسفونا انتقمنا منهم قال المفسرون اغضبونا وكذلك قال الله تعالى وإن تشكروا يرضه لكم وفى الحديث الصحيح الذي في البخاري عن ابى هريرة عن النبي أنه قال يقول الله تعالى ( من عادى لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية