مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص460
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال الأولون فقد يكون في معنى التصديق والتكذيب كقوله والله ليقعن المطر أو لا يقع وهذا خبر محض ليس فيه حض ولا منع ولو حلف على اعتقاده فكان الأمر بخلاف ما حلف عليه حنث وبهذا يظهر الفرق بين الحلف على الماضي والحلف على المستقبل فان اليمين علي الماضي غير منعقدة فاذا أخطأ فيها لم يلزمه كفارة كالغموس بخلاف المستقبل وليس عليه أن يستثني في المستقبل اذا كان فعله قال تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فأمره أن يقسم على ما سيكون وكذلك قوله وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم كما أمره أن يقسم على الحاضر في قوله ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وقد قال النبي ( والذي نفسي بيده لينزلن فيكم بن مريم حكما عدلا واماما مقسطا ( وقال ( والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل ( وقال ( اذا هلك كسرى أو ليهلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده واذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ( وكلاهما في ( الصحيح (
فأقسم صلوات الله وسلامه عليه على المستقبل في مواضع كثيرة بلا إستثناء والله سبحانه وتعالى أعلم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
