شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص471

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ليخرجن الأعز منها الأذل ( وأخبر بذلك زيد بن أرقم النبى وكذبه قوم حتى أنزل الله القرآن بتصديقه

والمقصود أن الناس ينقسمون في الحقيقة إلى ( مؤمن ( و ( منافق ( كافر في الباطن مع كونه مسلما في الظاهر وإلى كافر باطنا وظاهرا

ولما كثرت الأعاجم في المسلمين تكلموا بلفظ ( الزنديق ( وشاعت في لسان الفقهاء وتكلم الناس في الزنديق هل تقبل توبته في الظاهر إذا عرف بالزندقة ودفع إلى ولي الأمر قبل توبته فمذهب مالك وأحمد في اشهر الروايتين عنه وطائفة من أصحاب الشافعي وهو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة أن توبته لا تقبل والمشهور من مذهب الشافعي قبولها كالرواية الأخرى عن أحمد وهو القول الآخر في مذهب أبي حنيفة ومنهم من فصل

والمقصود هنا أن ( الزنديق ( في عرف هؤلاء الفقهاء هو المنافق الذي كان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره سواء أبطن دينا من الأديان كدين اليهود والنصارى أو غيرهم أو كان معطلا جاحدا للصانع والمعاد والأعمال الصالحة

ومن الناس من يقول ( الزنديق ( هو الجاحد المعطل وهذا يسمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية