مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص473
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالي في قصة قوم لوط فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وقد ظن طائفة من الناس أن هذه الآية تقتضي أن مسمى الإيمان والإسلام واحد وعارضوا بين الآيتين وليس كذلك بل هذه الآية توافق الآية الأولى لأن الله أخبر أنه أخرج من كان فيها مؤمنا وأنه لم يجد إلا اهل بيت من المسلمين
وذلك لأن امرأة لوط كانت في اهل البيت الموجودين ولم تكن من المخرجين الذين نجوا بل كانت من الغابرين الباقين في العذاب وكانت في الظاهر مع زوجها على دينه وفى الباطن مع قومها على دينهم خائنة لزوجها تدل قومها على إضيافه كما قال الله تعالى فيها ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما وكانت خيانتهما لهما في الدين لا في الفراش فإنه ما بغت امرأة نبى قط إذ ( نكاح الكافرة ( قد يجوز في بعض الشرائع ويجوز في شريعتنا نكاح بعض الأنواع وهن الكتابيات وأما ( نكاح البغي ( فهو دياثة وقد صان الله النبى عن أن يكون ديوثا ولهذا كان الصواب قول من قال من الفقهاء بتحريم نكاح البغي حتى تتوب
