مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص492
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يمكنه رفع العقوبة بالتوبة لم ينه عن الفعل ومعلوم أن العبد عليه أن يفعل المأمور ويترك المحظور لأن الاخلال بذلك سبب للذم والعقاب وان جاز مع اخلاله أن يرتفع العقاب بهذه الأسباب كما عليه أن يحتمى من السموم القاتلة وان كان مع تناوله لها يمكن رفع ضررها بأسباب من الأدوية والله عليم حكيم رحيم أمرهم بما يصلحهم ونهاهم عما يفسدهم ثم اذا وقعوا في أسباب الهلاك لم يؤيسهم من رحمته بل جعل لهم أسبابا يتوصلون بها إلى رفع الضرر عنهم ولهذا قيل ان الفقيه كل الفقيه الذى لا يؤيس الناس من رحمة الله ولا يجرئهم على معاصى الله ولهذا يؤمر العبد بالتوبة كلما أذنب قال بعضهم لشيخه إنى أذنب قال تب قال ثم أعود قال تب قال ثم أعود قال تب قال إلى متى قال إلى أن تحزن الشيطان وفى المسند عن على عن النبى ( ( أنه قال ( ان الله يحب العبد المفتن التواب (
وأيضا فان من نام عن صلاة أو نسيها فصلاته اذا استيقظ أو ذكرها كفارة لها تبرأ بها الذمة من المطالبة ويرتفع عنه الذم والعقاب ويستوجب بذلك المدح والثواب وأما ما يفعله من التطوعات فلا نعلم القدر الذى يقوم ثوابه مقام ذلك ولو علم فقد لا يمكن فعله مع سائر الواجبات ثم اذا قدر أنه أمر بما يقوم مقام ذلك صار واجبا فلا يكون تطوعا والتطوعات شرعت لمزيد التقرب إلى الله كما قال تعالى في الحديث الصحيح ( ما تقرب إلى عبدى بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ( الحديث
