مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص491
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عمله يوم القيامة الصلاة فان أكملها والا قيل أنظروا هل له من تطوع فان كان له تطوع أكملت به الفريضة ثم يصنع بسائر أعماله كذلك ( ومعلوم أن ذلك النقص المكمل لا يكون لترك مستحب فان ترك المستحب لا يحتاج إلى جبران ولأنه حينئذ لا فرق بين ذلك المستحب المتروك والمفعول فعلم أنه يكمل نقص الفرائض من التطوعات وهذا لا ينافى من أن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة مع أن هذا لو كان معارضا للأول لوجب تقديم الأول لأنه أثبت وأشهر وهذا غريب رفعه وانما المعروف أنه في وصية أبى بكر لعمر وقد ذكره أحمد في ( رسالته في الصلاة (
وذلك لأن قبول النافلة يراد به الثواب عليها ومعلوم أنه لا يثاب على النافلة حتى تؤدى الفريضة فانه اذا فعل النافلة مع نقص الفريضة كانت جبرا لها واكمالا لها فلم يكن فيها ثواب نافلة ولهذا قال بعض السلف النافلة لا تكون الا لرسول الله ( ( لأن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وغيره يحتاج إلى المغفرة وتأول على هذا قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك وليس اذا فعل نافلة وضيع فريضة تقوم النافلة مقام الفريضة مطلقا بل قد تكون عقوبته على ترك الفريضة أعظم من ثواب النافلة
فان قيل العبد اذا نام عن صلاة أو نسيها كان عليه أن يصليها اذا ذكرها بالنص والاجماع فلو كان لها بدل من التطوعات لم يجب القضاء قيل هذا خطأ فان قيل هذا يقال في جميع مسقطات العقاب فيقال اذا كان العبد
