شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص497

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لم يخلص من الذنب بل هو متق في حال تخلصه منه و

( أيضا ( فلو أتى الإنسان بأعمال البر وهو مصر على كبيرة ثم تاب لوجب أن تسقط سيئاته بالتوبة وتقبل منه تلك الحسنات وهو حين أتى بها كان فاسقا

و ( أيضا ( فالكافر إذا أسلم وعليه للناس مظالم من قتل وغصب وقذف وكذلك الذمى إذا أسلم قبل إسلامه مع بقاء مظالم العباد عليه فلو كان العمل لا يقبل إلا ممن لا كبيرة عليه لم يصح إسلام الذمي حتى يتوب من الفواحش والمظالم بل يكون مع إسلامه مخلدا وقد كان الناس مسلمين على عهد رسول الله ولهم ذنوب معروفة وعليهم تبعات فيقبل إسلامهم ويتوبون إلى الله سبحانه من التبعات كما ثبت في الصحيح ( أن المغيرة بن شعبة لما أسلم وكان قد رافق قوما في الجاهلية فغدر بهم وأخذ أموالهم وجاء فأسلم فلما جاء عروة بن مسعود عام الحديبية والمغيرة قائم على رأس النبى صلى الله عليه وسلم بالسيف دفعه المغيرة بالسيف فقال من هذا فقالوا بن أختك المغيرة فقال يا غدر ألست أسعي في غدرتك فقال النبي صلي الله عليه وسلم ( أما الاسلام فأقبله وأما المال فلست منه في شيء ( وقد قال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وقالوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية