شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص496

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حائض إلا بخمار ( وقال في الحديث الصحيح ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( أي فهو مردود غير مقبول فمن إتقى الكفر وعمل عملا ليس عليه أمر النبى صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه وإن صلي بغير وضوء لم يقبل منه لأنه ليس متقيا في ذلك العمل وإن كان متقيا للشرك

وقد قال تعالى والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون وفى حديث عائشة عن النبى أنها قالت ( يا رسول الله أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف أن يعذب قال لا يا إبنة الصديق ولكنه الرجل يصلى ويصوم ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه (

وخوف من خاف من السلف أن لا يتقبل منه لخوفه أن لا يكون أتي بالعمل على وجهه المأمور وهذا أظهر الوجوه في إستثناء من إستثنى منهم في الإيمان وفى أعمال الإيمان كقول أحدهم أنا مؤمن إن شاء الله وصليت إن شاء الله لخوف أن لا يكون آتى بالواجب على الوجه المأمور به لا على جهة الشك فيما بقلبه من التصديق لا يجوز أن يراد بالآية إن الله لا يقبل العمل إلا ممن يتقى الذنوب كلها لأن الكافر والفاسق حين يريد أن يتوب ليس متقيا فإن كان قبول العمل مشروطا بكون الفاعل حين فعله لا ذنب له إمتنع قبول التوبة بخلاف ما إذا إشترط التقوى في العمل فإن التائب حين يتوب يأتي بالتوبة الواجبة وهو حين شروعه في التوبة منتقل من الشر إلى الخير

الصفحة السابقة الصفحة التالية