مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص507
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان مقصوده الاعراض عن لفظ وقع فيه النزاع إلى معنى لا ريب في ثبوته وأنكر حماد بن أبى سليمان ومن إتبعه تفاضل الإيمان ودخول الأعمال فيه والإستثناء فيه وهؤلاء من مرجئة الفقهاء وأما إبراهيم النخعى إمام أهل الكوفة شيخ حماد بن أبى سليمان وأمثاله ومن قبله من أصحاب إبن مسعود كعلقمة والأسود فكانوا من أشد الناس مخالفة للمرجئة وكانوا يستثنون في الإيمان لكن حماد بن أبى سليمان خالف سلفه وإتبعه من إتبعه ودخل في هذا طوائف من أهل الكوفة ومن بعدهم
ثم أن ( السلف والأئمة ( إشتد إنكارهم على هؤلاء وتبديعهم وتغليظ القول فيهم ولم أعلم أحدا منهم نطق بتكفيرهم بل هم متفقون على أنهم لا يكفرون في ذلك وقد نص أحمد وغيره من الأئمة على عدم تكفير هؤلاء المرجئة ومن نقل عن أحمد أو غيره من الأئمة تكفيرا لهؤلاء أو جعل هؤلاء من أهل البدع المتنازع في تكفيرهم فقد غلط غلطا عظيما والمحفوظ عن أحمد وأمثاله من الأئمة إنما هو تكفير الجهمية المشبهة وأمثال هؤلاء ولم يكفر أحمد ( الخوارج ( ولا ( القدرية ( إذا أقروا بالعلم وأنكروا خلق الأفعال وعموم المشيئة لكن حكي عنه في تكفيرهم روايتان
وأما ( المرجئة ( فلا يختلف قوله في عدم تكفيرهم مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية ولا كل من قال إنه جهمي كفره ولا كل من وافق الجهمية في
