شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص508

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بعض بدعهم بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وإمتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين وإنكار بدع الجهمية الملحدين وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة وإن كانوا جهالا مبتدعين وظلمة فاسقين

وهؤلاء المعروفون مثل حماد بن أبى سليمان وأبى حنيفة وغيرهما من فقهاء الكوفة كانوا يجعلون قول اللسان وإعتقاد القلب من الإيمان وهو قول أبى محمد بن كلاب وأمثاله لم يختلف قولهم في ذلك ولا نقل عنهم أنهم قالوا الإيمان مجرد تصديق القلب

لكن هذا القول حكوه عن ( الجهم بن صفوان ( ذكروا أنه قال الإيمان مجرد معرفة القلب وإن لم يقر بلسانه وإشتد نكيرهم لذلك حتى أطلق وكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وغيرهما كفر من قال ذلك فإنه من أقوال الجهمية وقالوا إن فرعون وإبليس وأبا طالب واليهود وأمثالهم عرفوا بقلوبهم وجحدوا بألسنتهم فقد كانوا مؤمنين وذكروا قول الله وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية