مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص510
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا إلى الكمال والنقصان والحال وقد منع أن يطلق القول بأن الإيمان مخلوق أو غير مخلوق وصنف في ذلك مصنفا معروفا عند أهل السنة في ( كتاب المقالات ( وقال أنه يقول بقولهم
وقد ذهب طائفة من متأخري أصحاب أبي حنيفة كأبى منصور الماتريدي وأمثاله إلى نظير هذا القول في الأصل وقالوا إن الإيمان هو ما في القلب وأن القول الظاهر شرط لثبوت أحكام الدنيا لكن هؤلاء يقولون بالإستثناء ونحو ذلك كما عرف من أصلهم وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان من الخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية وغيرهم أنهم جعلوا الإيمان شيئا واحدا إذا زال بعضه زال جميعه وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه فلم يقولوا بذهاب بعضه وبقاء بعضه كما قال النبى ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان (
ثم قالت ( الخوارج والمعتزلة ( الطاعات كلها من الإيمان فإذا ذهب بعضها ذهب بعض الإيمان فذهب سائره فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليس معه شيء من الإيمان وقالت ( المرجئة والجهمية ( ليس الإيمان إلا شيئا واحدا لا يتبعض إما مجرد تصديق القلب كقول الجهمية أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة قالوا لأنا إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءا منه فإذا ذهبت ذهب بعضه فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان وهو قول المعتزلة والخوارج لكن قد يكون له لوازم ودلائل
