شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص514

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أما الأول

( فإن الحقيقة الجامعة لأمور سواء كانت في الأعيان أو الاعراض إذا زال بعض تلك الأمور فقد يزول سائرها وقد لا يزول ولا يلزم من زوال بعض الأمور المجتمعة زوال سائرها وسواء سميت مركبة أو مؤلفة أو غير ذلك لا يلزم من زوال بعض الأجزاء زوال سائرها وما مثلوا به من العشرة والسكنجبين مطابق لذلك فإن الواحد من العشرة إذا زال لم يلزم زوال التسعة بل قد تبقي التسعة فإذا زال أحد جزئي المركب لا يلزم زوال الجزء الآخر لكن أكثر ما يقولون زالت الصورة المجتمعة وزالت الهيئة الإجتماعية وزال ذلك الإسم الذي إستحقته الهيئة بذلك الإجتماع والتركيب كما يزول إسم العشرة والسكنجبين

فيقال أما كون ذلك المجتمع المركب ما بقي على تركيبه فهذا لا ينازع فيه عاقل ولا يدعى عاقل أن الإيمان أو الصلاة أو الحج أو غير ذلك من العبادات المتناولة لأمور إذا زال بعضها بقي ذلك المجتمع المركب كما كان قبل زوال بعضه ولا يقول أحد أن الشجرة أو الدار إذا زال بعضها بقيت مجتمعة كما كانت ولا ان الإنسان أو غيره من الحيوان إذا زال بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية