مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص513
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي يتصوره الذهن فهذا لا يقبل الإختلاف والتفاضل لكن هذا هو في الأذهان لا في الأعيان
ومثل هذا الغلط وقع فيه كثير من الخائضين في أصول الفقه حيث أنكروا تفاضل العقل أو الإيجاب أو التحريم وإنكار التفاضل في ذلك قول القاضي أبي بكر وإبن عقيل وأمثالهما لكن الجمهور على خلاف ذلك وهو قول أبي الحسن التميمى وأبى محمد البربهاري والقاضي أبى يعلي وأبى الخطاب وغيرهم وكذلك وقع نظير هذا لأهل المنطق والفلسفة ولمن تابعهم من أهل الكلام والإتحاد في توحيد واجب الوجود ووحدته حتى أخرجهم الأمر إلى ما يستلزم التعطيل المحض كما بيناه في غير هذا الموضع
وأهل المنطق اليونان مضطربون في هذا المقام يقول أحدهم القول ويقول نقيضه كما هو مذكور في موضعه ونحن نذكر ما يتعلق بهذا الموضع فنقول ولا حول ولا قوة إلا بالله الكلام في ( طرفين (
( أحدهما ( أن شعب الإيمان هل هي متلازمة في الإنتفاء
( والثاني ( هل هي متلازمة في الثبوت
