مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص517
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يذهب كثير من أعضائه والإسم باق وكذلك أسماء بعض الأعلام كزيد وعمرو يتناول الجملة المجتمعة ثم يزول بعض أجزائها والإسم باق وإذا كانت المركبات على نوعين بل غالبها من هذا النوع لم يصح قولهم إنه إذا زال جزؤه لزم أن يزول الإسم إذا أمكن أن يبقى الإسم مع بقاء الجزء الباقى
ومعلوم أن إسم ( الإيمان ( من هذا الباب فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ( ثم من المعلوم أنه إذا زالت الإماطة ونحوها لم يزل إسم الإيمان
وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ( فأخبر أنه يتبعض ويبقى بعضه وان ذاك من الايمان فعلم أن بعض الإيمان يزول ويبقي بعضه وهذا ينقض مآخذهم الفاسدة ويبين أن إسم الإيمان مثل إسم القرآن والصلاة والحج ونحو ذلك أما الحج ونحوه ففيه اجزاء ينقص الحج بزوالها عن كماله الواجب ولا يبطل كرمي الجمار والمبيت بمنى ونحو ذلك وفيه أجزاء ينقص بزوالها من كماله المستحب كرفع الصوت بالإهلال والرمل والإضطباع في الطواف الأول
وكذلك ( الصلاة ( فيها أجزاء تنقص بزوالها عن كمال الإستحباب وفيها
